عليخان المدني الشيرازي

483

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

ومن لم يثبت المرتبة الوسطي في الإشارة سوى بين هناك وهنالك التزم في هذه الألفاظ الظرفية أو الجرّ بمن أو إلى أو في كافهنّ الفتح والإفراد ، وقد يستعار غير ثمّ للزمان كقوله تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ [ الأحزاب / 11 ] ، وقول الشاعر [ من الكامل ] : 486 - وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت * فهناك يعترفون أين المفزع « 1 » وقوله [ من الكامل ] : 487 - حنّت نوار ولات هنّا حنّت * . . . « 2 » ويحتمل في الآية والبيت إرادة المكان . الموصول ص : ومنها : الموصول ، وهو حرفيّ أو اسميّ . فالحرفيّ : كلّ حرف أوّل مع صلته بالمصدر ، والمشهور خمسة : « أنّ » و « أن » و « ما » و « كي » و « لو » ، نحو : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ و بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ، لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ ، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ . تكميل : والموصول الاسميّ ما افتقر إلى صلة وعائد وهو « الّذي » للمذكّر و « الّتي » للمؤنّث ، و « اللّذان » و « اللّتان » لمثنّاهما ب « الألف » إن كانا مرفوعي المحلّ وب « الياء » إن كانا منصوبيه أو مجروريه ، و « الألى » و « الّذين » مطلقا لجمع المذكّر و « اللّائي » و « اللّاتي » و « اللّواتي » لجمع المؤنّث ، و « من » و « ما » و « أل » و « أيّ » و « ذو » و « ذا » بعد « ما » أو « من » الاستفهاميّتين للمؤنّث والمذكّر . مسألة : إذا قلت : ماذا صنعت ؟ ومن ذا رأيت ؟ فذا موصولة ، ومن وما مبتدءان ، والجواب رفع ، ولك إلغائها فهما مفعولان ، وتركيبها معهما ، بمعنى أيّ شيء ، أو أيّ شخص فالكلّ مفعول ، والجواب على التقديرين نصب ، وقس عليه ، نحو : مإذا عرض ؟ ومن ذا قام ؟ إلا أنّ الجواب رفع مطلقا .

--> ( 1 ) - البيت للأفوه الأودي . ( 2 ) - تقدّم برقم 183 .